الشريف المرتضى

171

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

تعالى : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ « 1 » إلى آخر الآية . وقال تعالى : مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ « 2 » الآية . وكقوله : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ « 3 » إلى آخر الآية . وإنما ضرب الله سبحانه هذه الأمثال للناس في كتابه ليعتبروا بها ، وليستبدلوا بها ما أراده منهم من الطاعة وهو كثير في كتاب الله تعالى . التنزيل والتأويل في القرآن وأما ما في كتابه من معنى التنزيل « 4 » والتأويل « 5 » فمنه ما تأويله في

--> للآخرين - أي لمن بعدهم . كقوله لعيسى عليه السّلام في سورة الزخرف / 59 إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ يعني غبرة لبني إسرائيل . 4 . المثل : يعني العذاب ، فذلك قوله في سورة الفرقان / 39 وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ يعني وصفنا له العذاب ، فإنه زال بهم في الدنيا - يعني الأمم الخالية - نظيرها في سورة إبراهيم / 45 حيث يقول وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ يعني وصفنا لكم العذاب . ( 1 ) سورة إبراهيم / 24 . ( 2 ) سورة آل عمران / 117 . ( 3 ) سورة النور / 35 . ( 4 ) التنزيل : هو موضع الآيات القرآنية في موضع ضوء المفاهيم اللغوية مع ملاحظة موارد النزول والقراءات المحيطة به . ( 5 ) التأويل : فقد ورد في القرآن الكريم على ثلاثة وجوه : 1 . التأويل بمعنى التفسير : وذلك في قوله تعالى : في سورة آل عمران / 7 فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ أي لا يعلم تفسيره إلا الله تبارك وتعالى .